علي أصغر مرواريد

148

الينابيع الفقهية

مسألة [ 15 ] : قوله في الوديعة : ولو سافر بها من غير إذن أو من غير ضرورة ، قال : يريد بالضرورة ضرورة المستودع . مسألة [ 16 ] : لا يشترط تعين الشئ المعار ، فلو قال : أعرتك إحدى هاتين الدابتين أو أحد العبدين ، صح . مسألة [ 17 ] : قوله في الشرائع : ولو أراد السفر فدفنها ضمن إلا أن يخاف المعاجلة فما مراده بذلك ؟ المراد يخاف تلفها قبل إيصالها إلى صاحبها أو إلى الحاكم . وهل هذا دليل على أن الدفن يضمن به الوديعة أم لا ؟ الجواب : في موضع يجوز لا يضمن كما إذا تعين الدفع للحرز . مسألة [ 18 ] : إذا ادعى المالك العارية المضمونة وأن قيمة العين خمسون مثلا ، وادعى المتشبث الإجارة مدة معلومة بمائة وكان ذلك بعد تلف العين وانقضاء المدة وتساوي مال الإجارة والعين جنسا ، فللمالك ما ادعاه من غير يمين ، ويتوصل المستأجر في إيصال الخمسين الباقية إلى المالك لاعترافه بأنه مستحقها ، نعم ليس للمالك المطالبة لاعترافه بعدم الاستحقاق . ولو كانت الصورة بحالها واحدة ، غير أن المالك ادعى أن قيمة العين مائة وادعى المتشبث الاستئجار بخمسين فالقول قول المالك مع يمينه في الخمسين الزائدة ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، ولأن ذلك من تلق مال الغير في يده فالأصل الضمان والأصالة عدم الاستئجار ، هذا إذا صدقه مدعي الإجارة على القيمة ، قاله شيخنا دام فضله .